الأحد، 22 مارس، 2009

مايكل أنجلو

مايكل آنجلو بوناروتي
(Michelangelo Buonarroti)

عاش مايكل أنجلو للفترة من (كابريزي، أريزو 1475- روما 1564 م) هو نحات، رسّام، مهندس معماري، وشاعر (جمع بين عدة فنون في آن واحد) إيطالي من عصر النهضة. كان فريدا في عصره، لم يستطع أحد أن يجاريه في فنه، وإبداعه المتأصل، وقوة تركيباته، كانت أعماله على رغم تنوعها يجمع بينها أنها كانت ضخمة للغاية.
حياتـــه:
ولد مايكل آنجلو في مقاطعة توسكانا. كان والده قاضيا على بلدة كاربيزي، وهو ينتمى إلى عائلة "بيووناروتي" العريقة في المنطقة. نشأ وتلقى المعارف الأساسية في فلورنسا، قبل أن يُرسَل إلى بلدة "سيتينيانو" ليتتلمذ على يد أحد النحاتين، كان والده قد اشترى مقلعا للرخام وضيعة صغيرة بالقرب من المكان، فأراد أن يعد ابنه ليتولى أمورها.
إلا أن "مايكل آنجلو" أصر على أن يتبع أستاذه الجديد، "دومينيكو غيرلاندايو" أحد ألمع الرسّامين في فلورنسا، استمر في العمل في ورشته مدة ثلاث سنوات (منذ 1488 م). تأثر أثناء هذه الفترة بأحد تلامذة "غيرلاندايو" فقرر أن ينتقل من الرسم إلى النحت. لاحظ أستاذه الجديد تفوقه ونبوغه، فقدمه إلى حاكم المدينة "لورونزو من ميديتشي". كانت الأفكار التحررية منتشرة بين أوساط رجال بلاط حاكم فلورنسا، فتأثر بها "مايكل آنجلو".
توفي "لورونزو من ميديتشي" عام 1492 م، ورفض ابنه وخليفته أن يتولى "مايكل آنجلو"، ثم أخذت الأوضاع السياسية تضطرب في المدينة مع انتشار أفكار الراهب "سافونارولا"، دفعت هذه الظروف الجديد بـ"مايكل آنجلو" إلى الانتقال إلى بولونيا، استقر هناك لمدة ثلاث سنوات قبل أن يستدعيه (عام 1496 م) إلى روما الكاردينال جورج، تأثر أثناء هذه الفترة بفنون روما القديمة، وأنجر تمثالين: "باكوس" و"السيدة العذراء تنتحِب" (بييتا).عاد إلى فلورنسا (1501 م) بعد أن تم الإطاحة بأسرة الميديتشي وإعلان الجمهورية، فتعرف على ليوناردو دافينشي، وتلقى منه تقنيات جديدة، أضفى عن طريقها بعضا من الحيوية على أعماله (كيفية نقل الانطباع بالحركة والانسيابية في الصور والتماثيل الجامدة). أنجز أثناء فترة اقامته في فلورنسا أحد أشهر أعماله على الإطلاق (تمثال ضخم لداوود، طوله أربعة أمتار).
تم استدعاؤه إلى روما (1503 م) من جديد ولكن بطلب من البابا "يوليوس الثالث" هذه المرة، كلفه الأخير بانجاز الضريح الخاص به. بالموازاة مع عمله هذا، ألزم "مايكل آنجلو" نفسه بانجاز العديد من المشاريع الضخمة، وكان عمله على سقف الكنيسة السِكستية (نسبة إلى البابا سكست الرابع، 1471-1484 م) أشهرها على الإطلاق، استغرقه انجازها أربع سنوات كاملة (1508-1512 م).توفي البابا عام 1513 م، وحل محله ليون العاشر والذي ينتمي إل أسرة "ميديتشي" (حكام فلورنسا)، قام بتكليف "مايكل آنجلو" بإعادة تهيئة وزخرفة "كنيسة القديس لورنزو" في فلورنسا، قبِل الأخير العرض وعلى مضض، إلا أن الظروف حالت دون أن يكمل عمله فبقت واجهة الكنيسة عارية من الزخارف والرسومات.في أعقاب قيام الإمبراطور شارل الخامس بإطلاق يد جنوده لنهب مدينة روما عام 1527 م، تجرأ أهالي مدينة فلورنسا وأطاحوا (من جديد) بحكام أسرة ميديتشي. قام هؤلاء بحصار المدينة، واسهم "مايكل آنجلو" في انتزاعها عن طريق معالجته لأسوارها. سقطت المدينة عام 1530 م، وأعيد حكام أسرة ميديتشي.كلفه البابا الجديد "بطرس الثالث" بانجاز لوحة جصية على جدار المذبح في الكنسية السكستية، استمر في العمل سنوات 1534-1542 م قبل أن يكمل رائعته: "يوم الحساب". تم تعيينه عام 1546 مهندسا معماريا على كاتدرائية القديس بطرس. بعد حياة فنية حافلة، توفي "مايكل آنجلو" يوم 18 فبراير من سنة 1564 م عن عمر يناهز الـ89 عاما. عدا اشتهاره بالفنون التشكيلية كان ينظم الأشعار، وأظهرت الرسائل التي تركها حسه المرهف.


السيدة العذراء تنتحِب، أو بْيِيتا مايكل آنجلو، 1498
بيتتا العذراء تنتحب، يجسد العمل تصويرا للسيد المسيح وهو في حضن أمه مريم العذراء بُعيد إنزاله عن الصليب.

داوود، تمثال لـ مايكل آنجلو، 1498 م
تمثال داوود، حول قصة داوود وجولياث من العهد القديم حيث يقوم الشاب داوود بقذف صخرة تجاه العملاق جولياث ليقتله.
منحوتة قبر يوليوس الثاني

وهو عمل فني على قبر البابا يوليوس الثاني حيث وضع لاحقا في نهاية كاتدرائية القديس بطرس في روما.

سقف كنيسة سيستاين وهو زخرفة سقف كنيسة سيستاين في الفاتيكان. خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512

خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512 قام مايكل أنجلو بإبداع واحدة من أجمل المخططات الرسومية التمهيدية لزخرفة سقف الكنيسة البابوية في الفاتيكان. فمن خلال رسومه المتشابكة وزخارفه المعقدة استطاع تصوير قصة سفر التكوين لدي الإنجيل بدءاً من فصل الظلام عن النور ( فوق المذبح) مروراً بقصة سيدنا آدم وحواء منهياً بقصة سيدنا نوح عليه السلام. وخلال الزوايا وزع عدة مشاهد تتناول العديد من القصص الدينية. وأهم ما في العمل صورة ( خلق آدم ) ( 1508-1512) لما لها أهمية من طريقة العرض القوية التي تجمع ما بين المعني العميق وجمال الصورة ووضوحها. حيث يتموضع سيدنا آدم بشكل ممتد علي الأرض بشكل يتلاقي مع الخالق (جل جلاله) ..وبطريقة مدهشة استطاع مايكل أنجلو أن يصور قصة الكتاب المقدس حول خلق الله لآدم من التراب من خلال جعل آدم يضطجع علي الأرض وهو يمد يده بهدوء نحو الطاقة الإلهية لتمنحه القوة والحياة.


لوحة يوم القيامة على منبر كنيسة سيستايت في روما
مرة أخري تم استدعاء مايكل أنجلو للعمل في كنيسة سيستاين (السكستية ) سنة 1534 حيث كلف بمهمة زخرفة الحائط فوق المذبح (يوم القيامة 1536-1541).
قام مايكل أنجلو بإنجاز رسومات تتحدث عن نبوءة عودة السيد المسيح قبل نهاية العالم ضمن مشهد صوره وهو(السيد المسيح) يقوم بتوجيه ضربة للشرير (الشيطان) بينما يده اليسري وبرقة تطلب الرحمة والمغفرة له، وبجانب السيد المسيح كانت مريم العذراء وهي تنظر إلي الحشود الغفيرة المنبثقة من القبور جميعهم من الكهنة والصالحين صاعدين نحو الجنة ( الفردوس ) صورهم مايكل أنجلو عراة وبكميات ضخمة ربما ليؤكد النبوءة التي تقول بأنهم سيعودون صحيحو الجسد والروح.
















ملخص الأعمال الفنية لمايكيل انجيلو :
النحت :
معركة القنطور 1429 ، سيدة الخطوات 1491 ، صلب المسيح 1429 ، قبة سان دومينيكو 1494 - 1495، القديس بيترونيوس 1494 - 1495 ، القديس بروكلوس 1494 - 1495 ، باخوس 1496 - 1497 ، تمثال بيتتا 1499 - 1500 ، سيدة من بروجيس 1501 - 1504 ، تمثال داوود 1501 - 1504 ، القديس بطرس 1503 - 1504 ، القديس بولص 1503 - 1504 ، بيوس 1503 - 1504 ، سيدة وطفلها الرضيع 1503 ، سيدة وطفل 1503 ، القديس ماثيو 1505 ،منحوتة قبر يوليوس الثاني 1513 - 1516 ، تمثال موسى 1513 - 1515 ، العبد الثائر 1513 - 1516 ، موت العبيد 1513 - 1516 ، عبقرية النصر 1532 - 1534 ، العبودية والصحوة والاسترقاق 1519 - 1535 ، المسيح يحمل صليبه 1519 - 1520 ، رايشل 1545، بروتوس 1540 ، ليا 1545
لوحات :
معركة كاسكينا 1504 ، توني الشواطئ 1503 - 1505 ، القبر 1505 ، سقف كنيسة سيستاين 1508 - 1512 ، لوحة يوم القيامة 1534 - 1541 ، استشهاد القديس بطرس 1542 - 1550 ، إيمان القديس بولص 1542 - 1550 ((انفاْس انجلو)
عمارة :
واجهة كنيسة القديس لورينزو 1520 ، غرفة المقدسات 1519 - 1534 ، مشروع المكتبة الأنيقة 1524-1534 ، كاتدرائية القديس بطرس 1520 - 1546 ، ساحة كامبيدوجليو البرلمان 1539

***

هناك 3 تعليقات:

  1. السلام عليكم عندى ايقونة عدراء فلادمير على خشب للفنان مايل انجلو اصليه وتحمل توقيعه واريد بيعها بعشرة ملايين يورو وهدا اميلى kmaz22@yahoo.com

    ردحذف
  2. تاريخ ممتاز لهذا الرجل

    ردحذف
  3. أنا مستغرب من أن تكون تجسيدات مايكل أنجلوا بهذا العري وتكون في الكنيسة
    هل الكنيسة متساهلة لهذا الحد

    ردحذف