الاثنين، 11 مايو، 2009

بابلو بيكاسو ..

بابلو بيكاسو
رائد الفن التشكيلي في القرن العشرين
( 1881 - 1973 )

بابلو بيكاسو فنان تشكيلى من طراز فريد بل من أشهر فنانى القرن بلا منازع وأعلاهم منزلة وأعظمهم قدرة وأكثرهم تنوعاً وأبعدهم أثراً فى الإبداع والتجديد فهو مصور (رسام) وفنان تشكيلى وخزاف مصمم ومزخرف ، كان متعدد المواهب متواصل النشاط متجدد الرؤية متقلب المزاج وفير الإنتاج يقدر ما صنعت يداه من إبداعات فنيه بنحو عشرين ألف عمل منتشرة فى كل أرجاء العالم فى المتاحف والمصارف والقصور وكثير من أعماله ما يعرض تحت حراسة سرية وإلكترونية مشددة مثل لوحته الضخمة الشهيرة ''جورنيكا'' التى يحتفظ بها مركز الملكة صوفياً الثقافي بمدريد داخل حواجز كبيرة ـ تشبه التابوت ـ من الواح الزجاج الذى لاينفذ منه الرصاص ، وهى تحت المراقبة الدائمة طوال ساعات الليل والنهار.
عاش بيكاسو حتى تجاوز التسعين (ولد سنة 1881 ومات سنة 1973) وظل على آخر أيام حياته محتفظاً بحيويته وجاذبيته وذكائه وإبداعه .. بسيطاً فى مظهره بسيطاً فى علاقاته ، عازفاً عن الثرثرة، عاكفاً على العمل فى مرسمه، أو مستمتعا بدفء البيت وصحبة الأصدقاء، وكان أبوه رساما ومعلما للرسم فى إسبانيا .. فى عام 1900 سافر لأول مرة من بلده برشلونة إلى باريس، فكان لها تأثير بالغ على أفكاره ورؤيته ومزاجه، وهو يخطو على أول طريقه الفنى الطويل وأخذ يتردد مرارا على باريس فى الفترة بين عامى 1900 و1904 وهى الفترة التى توافقت مع ما يسميها البعض ''المرحلة الزرقاء'' لأنه أكثر فيها من استخدام اللون الأزرق الشفاف البارد فى لوحاته، واختار لموضوعاته أفقر الأحياء حيث يقيم ''المنبوذون'' المعدمون من حثالة المجتمع، فاتشحت لوحاته بغلالة من الكآبة والحزن وإثارة الغيظ معا، أراد الفنان ''الإنسان'' إبرازها وفى هذه الفترة الزمنية أيضا أنجز كثيراً من أعمال الحفر الفنية التى تحمل كل هذه السمات.
فى عام 1904 قرر الإقامة الدائمة فى باريس وأصبح محور الارتكاز أو كما يقول العرب ''واسطة العقد'' ـ بين ناشئة الكتاب والمفكرين وفنانى الطليعة ممن سيكون لهم شأن كبير فى المستقبل وفى الفترة القصيرة بين عامى 1904 و1905 اتخذ فنه منحى جديداً أو مختلفاً فقد توارت من لوحاته الألوان الزرقاء متنوعة الدرجات، لتفسح مكاناً للألوان القرمزية والرمادية والوردية (ولذلك أطلق عليها هواة التقسيم المرحلة الوردية) ودخلت فى لوحاته شخوص جديدة الراقص والبهلوان وخاصة مهرج السيرك.
التقى فى عام 1906 بالفنان الفرنسى '' ماتيس '' ومع أنه أبدى إعجاباً بلوحات فنانى الاتجاه '' الوحشى''إلا أنه لم يتبع طريقة أو أسلوب أصحاب هذا الاتجاه فى التعبير والزخرفة اللونية.
فى الفترة بين عام 1906 و1907 اتجه بيكاسو نحو الفن الافريقى إذ تأثر بالتماثيل والأشكال الزنجية البدائية بينما أثار انتباهه بدرجة أكبر فى تلك الفترة ما فاجأ به الفنان الكبير سيزان عالم الفن بلوحته الشهيرة ''فتيات أفينيون'' وفيها تشويه متعمد الصياغة فى الشكل، وتتناقض تماماً مع كل القواعد التقليدية فى مقاييس الجمال المعهودة آنذاك، فكانت بمثابة ثورة على المألوف، مثل ثورة ''الوحشيين'' فى مجال استخدام الألوان وإيحاءاتها وأصبحت اللوحة المرسومة غارقة فى الغموض، عسيرة على الفهم، حتى من الفنانين التقليديين ومنعت اللوحات الحديثة الأسلوب والاتجاه من الاشتراك فى المعارض الرسمية حتى سنة 1937م .. لامس بيكاسو ذلك كله، وراح يطور، ويجدد ويتخذ لنفسه فى كل محاولة أسلوبا خاصاً متميزاً سرعان ما ألقى ظلاله على مدارس الفن الحديث ثم كان المبشر بالأسلوب ـ أو النمط ـ ''التكعيبى'' الذى نماه وطوره مع النان براك.. فى عام 1917 سافر بيكاسو مع صديقه الفنان الأديب ''جان كوكتو'' إلى روما لعمل تصميمات ملابس ومناظر ''باليه'' بعنوان ''استعراض'' وفى السنوات التالية وضع تصميمات لمسرحيات باليه أخرى وقد أوحت إليه زيارته لروما أن يتخذ نهجاً جديداً فى أعماله الفنية بعد مشاهدته (وتأثره) لروائع التراث الفنى الكلاسيكى الإيطالى، ظهر ذلك فى أعماله التى أبدعها فى أوائل العشرينيات لكنه تأثر أيضا باتجاه السيريالية وان ظل محتفظاً برؤيته الذاتيه التحليلية التى عصمته من الجنوح إلى اللاعقلانية، أو الاستغراق فى تصوير الأحلام وما يدور فى اللاوعى وكانت بداية لذلك مع لوحته '' الراقصات الثلاث '' عام 1925 وهى محاكاة ساخرة لاذعة لرقص الباليه الكلاسيكى وقد رسمها فى فترة معاناته المؤلمة وتعاسته من زواجه الأول ثم استهواه عالم الأساطير، فانعكست على لوحاته التالية مثل لوحة ''الحصان المحتضر'' ـ ولوحة '' المينوطور'' ولوحة '' امرأة باكية''، فى هذه الفترة من أعوام الثلاثينيات انجز أشهر أعماله (العشرين ألفا) على الإطلاق، وهى ''جورنيكا''، لوحة جدارية ضخمة رسمها لتعرض فى الجناح الأسبانى بالمعرض الدولى فى باريس (1937) وهى تعبير صارخ مفزع حزين مشمئز عن تدمير القنابل لعاصمة إقليم الباسك ''جورنيكا'' ـ وهى موطنه الأصلى ـ أثناء الحرب الأهلية بين سنة 1936 ـ 1939، والتى جاءت بفرانكو إلى الحكم المطلق، ثم أتبعها مماثلة فى التعبير مثل لوحة ''البيت المقبرة'' وفيها إظهار لبشاعة الحرب وقسوتها المهلكة المخربة وفى هذا الصدد قال بيكاسو: ''إن اللوحات لا ترسم من أجل تزيين المساكن، إنها أداة للحرب ضد الوحشية والظلمات''.

عازف الغيتـار العجـوز

لـوحـة شهيـرة رسمـها بيـكاسـو خـلال ما عُـرف بالمـرحلـة الزرقـاء (1901 – 1904 )
في الفتـرة التـي سبقـت المرحلـة الزرقـاء، كـان بيكـاسـو يـركّز علـى رسـم الأزهـار مستخدمـاً ألوانـاً قاتمـة.. وفـي المرحلـة الزرقـاء أصبـح اللـون الأزرق يطغـى علـى اللـوحات التـي رسمهـا فـي تلـك الفتـرة.
لوحـات بيكاسـو فـي المرحلـة الزرقـاء كـانت تلخيصـاً لحيـاة الفنـان نفسـه؛ إذ كـان يعانـي الفقـر والحـزن.. كمـا كـان واقعـاً تحـت تأثيـر ابتعـاده عن عائلتـه في برشلـونة. ولوحاتـه في تلـك الفتـرة تشـي بتعاطفـه العميـق مع المنبوذيـن والفقـراء والمكفوفيـن وذوي العاهـات.. وباختصـار كل من يعيـش علـى هامـش الحيـاة.
ولوحـة "عـازف الغيتـار العجـوز" تمثـل نموذجـاً ممتـازاً لطبيـعة لوحـات المرحلـة الزرقـاء التـي تعمـد فيـها بيكاسـو رسـم شخـوص لوحاتـه بهيئـات منكسـرة ومشوهـة.
في هذه اللوحـة تمكن بيكاسـو من التعبيـر ببراعـة عـن التـدهور الجسمانـي والمعنـوي لشخصيـة موضوع اللـوحة. هنـا يبـدو العـازف العجـوز الأعمـى بملابسـه الرثـة وجسـده الكليـل وهـو يعزف على غيـتاره بـلا اهتـمام، وقـد اتـخذ وضـع جلـوس غيـر مريـح وبـدا كمـا لـو أنـه لا ينتـظر أي عزاء أو إشـادة من العالـم المحيـط بـه، أو كما لـو أن الحيـاة تسربـت من جسـده الشاحـب ولم تـعد تعنـي لـه شيئـاً.. العـازف العجـوز كـان أحـد بؤسـاء المرحلـة الزرقـاء؛ أي نفـس الفئـة التـي وجـد بيكاسـو نفسـه متعاطـفاً مع أفرادهـا بُعَيـد وصـوله إلى بـاريس لأول مـرة وكـان عمـره لا يتجـاوز التاسعـة عشـرة.
وقـد أفـرد بيكاسـو لهـذه الفئـة العديـد من اللوحـات الـتي تصورهـم فـي كافـة أشكـال الحرمـان والبـؤس مستخدمـاً اللـون الأزرق، الذي أصبـح بفضـل بيكاسـو ومرحلتـه الزرقـاء رمـزاً للسوداويـة والحـزن وخلـوّ الحيـاة مـن أي معنـى أو هـدف......

●●°°●––( صبـي وغليـون )––●°°●

أهمية هذه اللوحة تكمن في أنها اللوحة الأغلى مبيعاً في العالم حتى الآن؛ فقد ابتاعها في العام الماضي زبون مجهول بمبلغ 104 ملايين دولار في مزاد بنيويورك.
وقد كسرت هذه اللوحة الرقم القياسي السابق الذي سجلته لوحة فان غوج الشهيره ( دكتور غاشيه ) التي اشتراها مليونير ياباني بمبلغ 82 مليوناً ونصف المليون في العام 1990.
( صبي وغليون ) تنتمي للمرحلة الوردية، وقد رسمها بيكاسو في العام 1905 وعمره 24 عاماً، وتصور اللوحة صبياً باريسياً كان يتردد على مرسم بيكاسو في مونمارتر.. وفيها يبدو الصبي مرتدياً ملابس زرقاء ومطوقاً رأسه بباقة من الورد وممسكاً بيده اليسرى غليوناً..
وكان جون ويتني سفير الولايات المتحدة في بريطانيا قد اشترى اللوحة في عام 1950 بمبلغ 30 ألف دولار فقط.
يقول بعض النقاد أن اللوحة ترمز للغموض وجمال الشباب الذي أهّلها لأن تكون إحدى أكثر لوحات بيكاسو تقديراً واحتفاءً .. فيما يميل البعض الآخر إلى القول بأن السعر الذي بيعت له اللوحة له علاقة باسم الفنان أكثر من كونه اعترافاً بجدارة اللوحة أو أهميتها التاريخية.. إذ أن لبيكاسو لوحات أكثر أهمية لكنها لم تحقق حتى نصف هذا السعر عند بيعها.
وثمة من يجادل بأن اللوحة تحتوي على عناصر جمالية واضحة رغم أنها لا تنتمي للأسلوب التكعيبي الذي ابتكره بيكاسو وبرع فيه وحفظ له مكانة مميزة في تاريخ الفن التشكيلي العالمي.
وبيكاسو له أربع لوحات هي من بين أغلى عشر لوحات في العالم، ويليه فان جوخ بثلاث.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت المتاحف الفنية الكبرى تبدي اهتماماً وحرصاً ملحوظين على اقتناء وشراء أشهر اللوحات الفنية، وأكثر المتاحف تفضّل الاحتفاظ بتلك اللوحات لأجل غير مسمى.

غـورنيـكـــا

لـوحـة تـجسـد وحشـيـة الـحرب والـجرائـم البشـريـة..
غـورنيـكـا هـي مـديـنـة اسـبانيـة تـعرضـت لهـجـوم القـوات الألمـانيـة عـام 1938، وأثـنـاء هـذا الـهـجـوم أصيـب الـعديـد من البشـر وراحت كثيـر مـن الأرواح ضـحيـة هـذا الـعدوان.
كـان بيـكـاسـو أثـنـاء ذلـك يـقيـم فـي بـاريـس التـي مـارس فيـهـا مهـنـة الفـن طـويـلا، ولـدى سـمـاعـه بالخبـر، تـأثـر كثيـرا وأزعـجـه مـا حدث، فقرر أن يـرسـم لـوحـة تـحتـج علـى مـا مـورس من أعمال وحشية فى الحرب . وأن يـهـدي هـذه اللـوحـة لمـوطنـه إسبـانيـا.. حيـن عـُرضت اللـوحـة لأول مـرة فـي أحـد الـعروض الفـنيـة، نـالت اعتـراض بـعض النـقـاد وخـاصـة الألـمـان منـهم، بـادعـاء أنـها لـوحـة "بسيـطة" و"مـجرد خربشـات" يسـتـطيـع أي صبـي صغيـر رسـمـها.. ولـكن بـعد ذلـك، بـدأت اللـوحـة تـأخـذ حيـزا فـي سـاحـة الفـن، حتـى اعتـبـروهـا مـن أهـم وأقوى اللـوحـات الفـنيـة التـي رسـمهـا بيـكـاسـو علـى الإطـلاق.
فـي لـوحـة غـورنيـكـا.. نـرى مشـهـد ذعـر وألـم وبـلبلـة يـحـيـط ببـعض البشـر أثـنـاء حـدوث اعتـداء عليـهـم.. مـنـهـم مـن يـصـرخ، مـنهـم مـن يبـكي، مـنـهـم مـن يـستـغيث، مـن يـحاول الهـرب ومـن ألـقـي أرضـا صـريـع هـذا الحـدث الدمـوي..
فـي اللـوحـة نشـاهـد أيضا امـرأة تـحـمل طـفـلا، يـقـال إن الـفـنـان اسـتـعـار فـكرتـهـا مـن لـوحـة "مـذبـحـة الأبـريـاء" للفـنـان بـول روبنـز. اسـتـعـمل بيـكاسـو بـعض الأمـور التـي تـدل علـى الحـرب كالسـكيـن والحصـان والثــور..وربـمـا الثـور جـاء هـنـا رمـزا للهـمجيـة والـعـنـف المـمـارس فـي الحـروب.مـا يـلفت النـظر فـي هـذه اللـوحـة، أنهـا رسـمت باللونيـن الأبيـض والأسـود.. ربـمـا تـقصـد الفـنـان ذلـك حتـى يـشيـر الى سـوداويـة الـحرب وبشـاعتـهـا. كـمـا وأن الرسـام تـخـلى هـنـا عـن رسـم الجـنـود المعتـديـن، وسـلّـط الضـوء بـدل ذلـك علـى البشـر، علـى الأبـريـاء والأطفـال ضـحـايـا أي عـدوان يـمـارس، مهـمـا كـانت جنسـيـة المـعتـدي ومـهـما كـانت دوافعـه. يشـار إلـى أن بيـكـاسـو كـان رسـامـا منـتميـا إلـى فـئـة الضـعفـاء والمسـاكيـن، وكـان تـعـاطفـه مـعـهـم بـارزا فـي أكثـر لـوحـاتـه..
لـوحـة "غـورنيـكـا" صـارت اليـوم رمـزا لهـمجيـة الـحرب ومـآسيـهـا ورمـزا احـتـجاجيـا علـى حـقـوق الإنسـان الضـائـعة فـي كـل الحـروب .

امرأة تحتضر

لوحه من روائع بيكاسو الواقعيه ، حيث التزم في مرحله من مراحل نموه الفنيه بالفن الواقعي حيث التسجيل الأمين للواقع دون حذف او اضافه الا ما يقتضيه العمل الفني ، و من لوحات هذه المرحله هذه اللوحه المميزه لبيكاسو .. في اللوحه نري سيده في منتصف العمر في حالة احتضار ، و بجوارها الطبيب ممسكا بيدها اليسري القريبه من نبض القلب محاولا حساب نبضها و مدي خرقه للمعدل الطبيعي في محاوله للاطمئنان عليها ، لكنه يبدو في حالة قريبه من اليأس من تحسن حالتها و هذا اليأس يبدو واضحا من خلال وجومه و حزنه و اختفاء عينيه بين حواجبه تماما بسبب التقطيبه الواضحه علي وجهه
و في الناحيه الاخري تقف الراهبه خادمة الكنيسه بملابسها الكهنوتيه الرسميه حاملة الطفل ..ابن المرأة التي تحتضر محاولة تخفيف آلامه بفقد امه الوشيك وتخفيف آلامها هي الاخري خوفا علي مستقبل هذا الرضيع ووقوف الراهبه في هذا الموقف يوضح لنا بعض طقوس و معتقدات المسيحيين عند موافاة الأجل و اقتراب موعد الموت بينما نري طفل المرأة المريضة علي ذراع الراهبه يراقب الموقف في حالة رهبه و تعجب من الغرباء في بيتهم و استغراب لاقتراب امه من الموت الذي لا يفهم عنه اي شيء
الغرفه التي تحوي هذا المشهد بسيطه وواضح انها لأسرة فقيره تماما حيث الطلاءات الحائطيه لا لمعان فيها وضربات الفرشاة علي الحوائط كانت اقرب الي اللطش منها الي التلوين حيث كان الإهمال في تلوينها و تنميقها ذو دلاله علي المستوي الاقتصادي لأهل الغرفه. وكذلك شباك الغرفه الوحيد و الذي نزلت من أسفله بعض خيوط الوساخات المتجمعة علي حوافه قبل سقوط المطر حولها المطر الي خيوط من الوساخات الملتصقه في لون الحائط بعد تسربه من فتحات الشباك كحال بيوت الفقراء في فصل المطر في كل مكان
فقر آخر في الغرفه هو فقر الإكسسوارات التي تزين الحوائط . الوان اللوحه كانت معبره تماما عن موضوعها ، من حيث اختيار ألوان باهته للدلالة علي حياة باهته يعيشها افراد هذه الغرفه او هي حياة في طريقها الي الزوال ،فألوان الحائط و السرير و ملابس المرأة و الطفل تقترب من بعضها بشده و الوان ملابس الطبيب و الراهبه و الدولاب ايضا و كذلك الوان الشباك و اللوحة الحائطية و الأرضيات كلها بلون آخر ..
اللوحه عن جداره تعتبر من اللوحات النادرة التي عبرت عن مشاكل الفقراء و همومهم و لحظات حياتهم الحرجه التي يتسبب فيها الفقر .

عائلة لاعبي السيرك المتجولين



اللوحة المختارة هنا تنتمي لتلك المرحلة واسمها "عائلة لاعبي السيرك المتجولين" وهي تصوّر جماعة من لاعبي السيرك، لكن بيكاسو أراد أن تكون اللوحة تعبيرا مجازيا عن الفنان الحديث الذي لا جذور له حيث لا يعمل تحت رعاية ملك أو نبيل أو كنيسة، فالحداثة، طبقا لبيكاسو، حالة تشرّد وعزلة.
أما الأشخاص الظاهرون في اللوحة فهم بيكاسو نفسه واصدقاؤه، حيث يرتدي هو ثياب المهرّج، إلى اليسار، ثم هناك ابولينير الشاعر والناقد وأول من ابتكر مصطلح السوريالية، والشاعران اندريه سالمون وماكس جيكوب ويمثلهما الولدان الصغيران، أما الأنثى الجالسة إلى اليمين فهي فرناند خليلة بيكاسو، والطفلة الصغيرة التي تمسك بيد المهرج هي ابنة بيكاسو وفرناند بالتبني.
أما الحيز الفارغ إلى أعلى فيرمز للغياب النسبي للأفكار التي رافقت المرحلة الزرقاء: الشعور بالطوق والوحدة والنبذ والخواء.
والأشخاص هنا اكثر تحديدا ووضوحا من أشخاص المرحلة الزرقاء الذين كانوا يتّسمون بالتشوهات المؤلمة.
ورغم أن الألوان أصبحت فاتحة اكثر مع ألوان زهرية اكثر دفئا، فان المزاج السائد ما يزال سوداويا إلى حدّ ما مع إحساس بالارتياح النسبي المشوب بالمرارة.
استمرت المرحلة الزهرية سنة واحدة فقط بعد المرحة الزرقاء لكن بيكاسو لم يعد يشعر بالغربة فقد أصبح له صديقة وعائلة من نوع ما، وأصبح يقضي بعض الوقت في السيرك لإكتساب أصدقاء جدد.
الأرض التي يقف عليها الأشخاص في اللوحة منعزلة ونائية، ورغم أن بيكاسو يربط كل واحد منهم بالآخر وفق وضع محسوب بعناية، فان كل شخص منهم منعزل نفسيا عن الآخرين. وفي المرحلة الزهرية ابتعد بيكاسو عن الصور المثيرة جدا للشفقة، ففي هذه اللوحة يسود جو هو مزيج من الاستبطان والتأمل الحزين.

لوحة ( المرأة الباكية )

من اشهر لوحاتة فى الفترة التكعيبية عام 1937 ، ويقال انها تجسيد لزوجته ( دورا مارا ) التى اقترن بها فى عام 1935 ، وانجبت له ولديه ( صن فرانسواز ، جيلو ) والتى كان لها دور اساسى فى تبدل اهتماماته الفكرية والسياسية فيما بعد

دورا مورا صورة شخصية 1937

ماريا تيريزا 1937


شاربة الأبسنت 1901


العازفون الثلاثة 1921


امرأة تقرأ كتاب 1937


البؤساء 1903

المهرج 1905

الأختان 1902

أولجا 1917



والدة بيكاسو 1896 ( ماريا بيكاسو لوبز )

نساء عاريات


الفتاة الصغيرة 1905

وجه فى المرآة 1927



صور شخصية للفنان



تحت الاعداد ....



الاثنين، 27 أبريل، 2009

رباعيات الخيام ...


شخابيط على هامش الصفحة

***
كثيرة هى الأفكار التى تتهادى فى رأسى
والتي أحاول ان اقتنصها واطرحها فى سطور وكلمات تملأ بياض صفحتى تلك ..
ولكن على طريقة الهواة أو المبتدئين أجدني عاجز فى أحيان كثيرة عن الإمساك بطرف الخيط أو بالأحرى الإقدام على مجاراة العقل .. فتجدنى أقدم خطوة وأؤخر الأخرى ..
لا لشىء سوى الخوف من أن تكون فكرتى تلك خارج نطاق المألوف ، أو فيها تعرية لعَوار فى الفكر أو الخاطر ..
أو بعبارة أخرى فيها تخلى عن الأقنعة التى نحيا خلفها ، ونؤكد على تواجدها يوماً بعد يوم ، ونتحسس موضعها ساعة بعد ساعة ..

***

فى كثير من الأحيان ..
لا نفهم الأشياء كلها رغم جلائها ووضوحها واعتيادنا عليها ..
لا نجد تفسير للأمور التي تحيطنا ونعيشها بكل تفاصيلها ..
كأننا نختفى خلف قناع اخترنا له شعار " عدم الانتباه "
كأننا نحاول ان نخفي عن أنفسنا حقيقة انتباهنا لما لا يعجبنا..
وكذلك من على الجانب الآخر لا يريدون ان نرى حقيقة وجوههم ...
ربما تتشابك افكارنا.. و تتصارع مشاعرنا..
إحساس ما داخلنا يريد ان يرى الحقيقة.. وإحساس آخر يحاول أن لا يراها..
يريد ان يبقيها في خانة الذاكرة المغلقة.. فى منطقة اللاوعى من عقولنا ..
حتى عندما تكون الأقنعة مكشوفة.. والوجوه واضحة المعالم لنا..
احيانا.. نرفض ان نصدقها.. نفضل ان نراها كما نريد..
لا نستطيع حتى ان نواجه الأقنعة الزائفة..
نخاف إن واجهناها ان نخسر الثقة فيما نملك من قناعات..
ونخاف أكثر إن اكتشفنا حقيقتها ان نخسر الثقة بكل ما حولنا من وجوه..
فلتبقى إذن الاقنعة ...

***
يحتلنا " الصمت" فقط ..عندما لا نجد ما نقوله..
او عندما لا نجد من يسمعنا..او من يفهمنا..او من يشاركنا ولو جزء يسير من اهتماماتنا ..
ويحتلنا " الحزن" عندما يسكننا كل هذا الصمت..
رغم الزحام والضجيج حولنا.. ورغم كل محاولاتنا..
اختراق جدار الصمت ولو بتفاهات الأمور
إلا انه صمت من نوع آخر لا تكسر حدته الصخب ولا الضجيج .

***
هناك دائماً محطات فى مسيرة حياتنا ..
عندما نمر عليها نتوقف دوماَ في منطقة معينة.. عند لحظة معينة..
تتراءى أمامنا أحداثها وكأنها وقع الساعة .. وبأدق التفاصيل ..
فتجرنا أحداثها إما الى دفقه شعورية بالنشوة والسعادة
وإما الى ألم وحزن دفين ..
هذا أو ذاك يداعب خواطرنا الى حين قد يقصر أو يطول أمده
حسب الموقف والحالة ..

***
هناك دوما ..إحساس ينمو داخلنا..يتغلغل فى أعماقنا .. يلازمنا فى صحونا وغفونا ..
يصبغ أيامنا بالسعادة أو الشقاء إلا وهو " الاعتياد "
اعتياد الفرح أو اعتياد الحزن

***

طفولة تمر.. شباب يعبر.. شيخوخة على الأبواب...
مراحل .. هى حياتنا تتداخل فيما بينها
فنتشبث بما انقضى منها ، ونتوجس خيفة دائماً مما هو آت ..
وفى المسيرة أحلام وآمال وطموحات
الكثير منها يتبدل .. يتحطم .. يضيع فى غمرة الحياة ..
ودائماً وابداً أحلام أخرى وآمال تتجدد وطموحات تُولد..
خيالات ترتاد الذاكرة.. أطياف تملأ الأماكن..
كل شيء يتواجد فينا..داخلنا..معنا..
وكل شيء قابل للاحتراق...للانكسار..للاختفاء..
كل شيء له وقت محدد للابتداء..وللانتهاء..
لا تستمر الأمور دوما كما بدأت..
ولا تنتهي غالباً كما نحلم ..

***


ومن الشخابيط
الى النظم البديع والأدب الرفيع ..
أفضل ختام بحلو الكلام ..
هى أصدق ماعبر به انسان عن خبايا وأسرار النفس البشرية ...

***

" رباعيات الخيام "

===

سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر
نادى من الغيب غفاة البشر
هبوا املأوا كأس المنى
قبل أن تملأ كأسَ العمر كفُ الَقَدر

...

لا تشغل البال بماضي الزمان
ولا بآتي العيش قبل الأوان
واغنم من الحاضر لذاته
فليس في طبع الليالي الأمان
...

غَدٌ بِظَهْرِ الغيب واليومُ لي
وكمْ يَخيبُ الظَنُ في المُقْبِل
ِولَسْتُ بالغافل حتى أرى
جَمال دُنيايَ ولا أجتلي
...

القلبُ قد أضْناه عِشْق الجَمال
والصَدرُ قد ضاقَ بما لا يُقال
يا ربِ هل يُرْضيكَ هذا الظَمأ
والماءُ يَنْسابُ أمامي الزُلال
...

أولى بهذا القلبِ أن يَخْفِقا
وفي ضِرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا
ما أضْيَعَ اليومَ الذي مَرَّ بي
من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا
...

أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَحَر
نادى دَعِ النومَ وناغِ الوَتَر
فما أطالَ النومُ عُمرأ
ولا قَصَرَ في الأعمارَ طولُ السَهَر
...

فكم تَوالى الليل بعد النهار
وطال بالأنجم هذا المدار
فامْشِ الهُوَيْنا إنَّ هذا الثَرى
من أعْيُنٍ ساحِرَةِ الاِحْوِرار
...

لا توحِشِ النَفْسَ بخوف الظُنون
واغْنَمْ من الحاضر أمْنَ اليقين
فقد تَساوى في الثَرى راحلٌ
غداًوماضٍ من أُلوفِ السِنين
...

أطفئ لَظى القلبِ بشَهْدِ الرِضاب
فإنما الأيام مِثل السَحاب
وعَيْشُنا طَيفُ خيالٍ
فَنَلْحَظَكَ منه قبل فَوتِ الشباب
...

لبست ثوب العيش لم اُسْتَشَرْ
وحِرتُ فيه بين شتى الفِكر
وسوف انضو الثوب عني
ولمأُدْرِكْ لماذا جِئْتُ أين المفر
...

يا من يِحارُ الفَهمُ في قُدرَتِك
وتطلبُ النفسُ حِمى طاعتك
أسْكَرَني الإثم ولكنني
صَحَوْتُ بالآمال في رَحمَتِك
...

إن لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك
فإنني أطمَعُ في رَحْمَتِك
وإنما يَشْفعُ لي أنني
قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك
...

تُخفي عن الناس سنا طَلعتِك
وكل ما في الكونِ من صَنْعَتِك
فأنت مَجْلاهُ وأنت الذي
ترى بَديعَ الصُنْعِ في آيَتِك
...

إن تُفْصَلُ القَطرةُ من بَحْرِها
ففي مَداهُ مُنْتَهى أَمرِهات
َقارَبَتْ يا رَبُ ما بيننا
مَسافةُ البُعْدِ على قَدرِها
...

يا عالمَ الأسرار عِلمَ اليَقين
وكاشِفَ الضُرِّ عن البائسين
يا قابل الأعذار عُدْنا إلىظِلِّكَ
فاقْبَلْ تَوبَةَ التائبين
***

الأحد، 12 أبريل، 2009

فى بور سعيد ...

أخذتنى الحياة طوال الأيام الماضية بمشاغلها .. ولم تعطنى الفرصة لمزاولة هوايتى المحببة أخيراً الى نفسى .. ألا وهى الانزواء الى ركنى القصى من المنزل والإنفراد بحاسوبى الذى مايلبث أن يحلق بى بعيداً فى هذا العالم الافتراضى الذى خلقته الشبكة العنكبوتية .. والذى كان فيه ملاذى الوحيد من الفراغ والملل الذى عانيت منه فى فترات طويلة من حياتى .
وتصادف أن جاء هذا التأخير مع آخر إضافة لى بالمدونة والتى كانت بعنوان " وقفة " وكأننى كنت اتوقع تلك الوقفة بالتحديد .. المهم كان هناك مايشغلنى .. وهو أفضل بكثير من معاناة الفراغ التى تلازمنى باستمرار .. ولو تعرضت لتلك الفترة القصيرة بالعرض لتفرقت الى أكثر من وجهة ..
كان من أهم معالمها هو تلك السفريات العاجلة الى مدينة بور سعيد والتى كانت تخص إجراءات التخليص الجمركى على السيارة ، وماتبعها من منغصات التعامل مع رجال المرور والتراخيص وخلافه .. وتلك تحتاج الى ان افرد لها صفحات وصفحات .. تزامن مع تلك الأسفار مهمة أخرى بخصوص الحصول على ترخيص بناء أو بالأصح تعلية للمنزل الذى أقطنه .. وتلك ايضاً كانت محل اختبار لقدرتى على الجلد والتحمل لسخافات وتعقيدات موظفى المحليات وطلباتهم التى لا تنتهى .. المهم اننى مازلت فى وسط ( المعمعة ) سواء بالنسبة لتلك المهمة أو الأخرى .. ولم انتهى من أى منهما بعد ..
خلاصة القول أنني خرجت من تجربة الأيام السابقة بعدة دروس .. منها على سبيل المثال .. انه لا محل لإنجاز مهمة أو قضاء حاجة فى وقتنا الحاضر إلا بالدفع أولاً .. وقد صارت الأمور الى ان اصبح هذا الجُعل أو المعلوم لا مداراة فيه ولا استحياء بل أصبح ( على عينك ياتاجر ) بلا أدنى خجل أو حياء .. وكان هذا عند كل باب طرقته لإنجاز تلك المهام الحياتية البسيطة .. الصورة الأخرى التى خرجت بها من تلك التجربة أن أوضاعنا وتعاملاتنا كأفراد من هذا الشعب الذى ينتمى الى تلك البقعة من الأرض أصبحت من السوء والرداءة ما يتوارى منه شعوب الأرض خجلاً ..
من باب التسرية عن النفس .. أتناول أحداث يوم امضيته فى سفرة مكوكية الى بور سعيد الأسبوع الماضى ..
بدأ يومى مبكراً استعداداً لأحداث يوم اتوقع فيه المشقة .. استقل سيارة من مدينتى النائية الى التالية لها والتى تفوقها حجماً وتعداداً .. اتوبيس مباشر الى بورسعيد ينطلق فى حدود السابعة .. زبائنه على مختلف مشاربهم من ذوى الجلاليب الواسعة الى اصحاب الياقات العالية الى سيدات منتقبات وأخر طالبات سافرات ، ومجموعة أخرى من طلاب العلم .. عرفت مؤخراً ان تلك رحلتهم اليومية ذهاباً واياباً الى تلك المدينة النائية حيث فرع جامعة القناة وبعض المعاهد والكليات التى اتخذت من المدينة مقراً لها .. قائد المركبة ملفت للنظر بزى شبه رسمى فى مجموعة من الألوان الغير منسجمة وأهم مايميزها هو ( الجرافته ) الحمراء التى يتحلى بها .. اتضح فيما بعد انها وجاهة وفزلكة شخصية من السائق الشاب ولا علاقة له بزى الشركة أو نحوه .. عدد الركاب فى المركبة يكاد يكون كامل العدد .. ولكن اتضح فيما بعد ان للرحلة خط سير ومريدين على طول الطريق مما سيجعلها تئن بعد قليل من الوقت بحملها الثقيل من بشر ومتاع وخلافه .. كانت تلك الرحلة بالنسبة لى هى الأولى من نوعها على هذا الخط .. وكذلك لقلة أسفارى نسيت متاعب السفر فى تلك المركبات ومعاناة من يستقلونها فى ترحالهم .. من قرية الى اخرى ثم الى المدينة التالية و التالية لها وفى كل وقفة يزداد عدد الركاب حتى لم يعد بالمركبة موطء قدم ، وكان أكثرهم من الطلاب على مختلف توجهاتهم .. وكان حديثهم وضحكاتهم التى تسربت الى مسامعى هى سلواى فى تلك الرحلة الطويلة التى امتدت لنحو الثلاث ساعات .. والتى عادت بى بالذاكرة الى تلك الأيام الجميلة حيث الجامعة والحركة والنشاط فى عنفوانه مثلما يتراءى أمامى الآن ..
أخيراً وصلنا بور سعيد .. مروراً بفاقوس ، والصالحية والقنطرة وماشابه .. فى رحلة امتدت لثلاث ساعات تقريبا ، هى نفس المسافة التى قطعتها الأسبوع الماضى فى أقل من ساعتين بالسيارة .. تاكسى من موقف الاتوبيس الى بوابة 21 جمارك .. والوجهة محددة .. تصريح دخول ، تليفون الى المدعو " مسعد " انبؤه بحضورى .. وهذا الـ " مسعد " حكاية يطول شرحها .. نموذج حقيقى للـ " بور سعيدى " الراسخ فى الاذهان .. فى مقابلتى الأولى له تعقدت الأمور وكأنها مشكلة الشرق الأوسط التى حارت الأمم فى حلها ، أما بعد ابراز الورقة فئة المائة جنيه .. أصبحت كل الأمور بقدرة قادر الى يسر وسهولة .. ولا مانع من عزومة على كوب شاى فى كانتين المقر .. رد المسعد انا فى الطريق اليك حالاً .. هذه الحالاً امتدت لأكثر من ساعة .. وانا فى اشد القلق من مرور الوقت .. أخيراً لاح فى الأفق بمحياه الكارتونى المميز بالكاب والجينز .. اظهرت له تبرمى بتأخره ، فجاءت ردوده مطمئنة ان كل شىء منتهى فى الحال .. دورة سريعة بين المكاتب التى ينتمى اليها بحكم وظيفته .. وكان كل شىء بالفعل الى انجاز تام ، فما كان منى الا ان نفحته ورقة أخرى من فئة العشرون على مجهوده اليوم أخذ يقلبها بين اصابعه فى غير اقتناع ، وأخيراً دسها فى جيبه وعلى وجهه ابتسامة رضا وقبول .. تركته شاكراً له على ماقدمه لى من معروف !! وبدوره شدّ على يدى منبهاً انه فى الخدمة فى أى وقت تحط فيه قدماى مدينة بور سعيد ..
انتصف النهار تقريباً .. موعد اتوبيس العودة عند الخامسة .. حسب المعلومة التى استقيتها من السائق صباحاً .. هل استقل اى وسيلة أخرى متجهة الى حيث الجوار أم انتظر تلك الساعات المتبقية ! كان الخيار الأقضل هو قضاء اليوم فى تجوال بالمدينة الى ان يحل موعد العودة .. بعض من التغيير أفضل من لا شىء !!
سرت على غير هدى فى شوارع المدينة ، ولا علم لى بأى من مسالكها أو احيائها .. من شارع الى ميدان الى شارع رئيسى عرفت انه مايسمى بالأفرنجى .. على مرمى البصر لمحت للشارع نهاية .. فإذا بها شاطىء البحر .. صدفة .. بالفعل ميناء وكورنيش ثم نصب فى نهاية الممشى تبينت انه قاعدة تمثال ديلسبس .. هو بالتأكيد الذى رأيته فى أحد الأفلام سابقاً .. ليس لى من حيلة سوى أخذ عدة لقطات له بكاميرا الموبايل .. الى جانب مسجد السلام المجاور له .. دوران بسيط وإذا بالشاطىء امامى مباشرة .. والأهم تواجد بعض الكافتريات التى تقدم الوجبات السريعة .. فلتكن مكافأتى على انجاز اليوم ساندوتشات الهامبورجر المحببة .. تناولت كيس الطعام وزجاجة المياه وعلى طرف المياه افترشت إحدى الصخور وتناولت طعام هو الذ وأطيب ماتناولت مؤخراً .. منظر البحر فى تلك الآونة من أبدع مايكون .. حيث النظافة ، والسكون التام .. الا من بعض العشاق الصغار يتهامسون على طرف الماء ، أو تحت الشمندورات المنتشرة على الشاطىء ..
لفت نظرى كم الأصداف والقواقع المتراكمة على الرمال .. أخذت افتش بينها على المميز والملفت منها .. لعلها تكون هدية رمزية للأبناء .. استغرقنى الوقت .. العودة مرة أخرى فى خط سير مغاير .. استفسار عن شارع التجارى .. جاء الرد انه بعيد تماماً عن مكان تواجدى .. اصرار منى على مواصلة السير الى حيث هذا التجارى .. أخيراً فى الشارع المقصود .. لم يكن لدى أى رغبة فى الشراء اليوم .. كرد فعل لما انفقته الأسبوع الماضى فى بعض الأغراض غير ذات القيمة .. لفت نظرى اليوم حالة الكساد والبوار التى اصبح يعانى منها الشارع الذى كان له شأن عظيم فيما مضى فى حركة البيع والشراء .. قطعت الشارع بطوله ولم تغرينى المعروضات بالتنازل عن قرارى الذى صممت عليه اليوم فى عناد شديد .. الساعة الآن الثالثة تقريباً باقى ساعتين على موعد الاتوبيس وقد استنفذت كل قواى من طول السير فى شوارع المدينة .. أبحث عن مقهى لأخذ قسط من الراحة قبل الانتقال الى موقف الاتوبيس .. جوار المقهى فرن افرنجى .. لا مانع من التزود ببعض ( القراقيش ) الطازجة مادام هناك مزيد من الوقت .. مع كوب الشاى .. استرجع أحداث اليوم الذى بدأته مبكراً وأقارنه بأيام كثيرة تمر بى فى اللاشىء فيساورنى شعور بالرضا على حصاد اليوم .. مرت الساعة فى رصد لحركة المقهى والميدان الذى يعج بالسيارات .. سائق تاكسى على المقعد المجاور تقريباً فى نقاش مع مرافقه حول حسبة بسيطة اختلفا عليها .. السائق يصر على أن الشهور من اول ابريل الى اول اغسطس هى خمسة أشهر ، والآخر يصحح له المعلومة بأنها أربع فقط .. عرضت عليه توصيلى الى موقف الاتوبيس فاستجاب على الفور .. وفى الطريق كانت نفس الحسبة هى مستهل حديثنا .. وتفرع الحديث من هذا المنطلق الى اصوله الشرقاوية ثم الى معاناة البلد من كساد التجارة .. ولا مانع من تواصل الحديث حول سفرياته المزعومة الى فرنسا وأسبانيا !! أخيراً المحطة الأخيرة فى بور سعيد ، المكان خارج المدينة تقريباً وواضح انه منشأ حديثاً .. انتظار خارج صالة الجمرك !! حتى وصول الاتوبيس .. مرور عابر لأكثرية الركاب من الصالة حيث لا متاع لهم ولا مشتروات .. من بينهم نفس طلاب رحلة الذهاب .. ينطلق أخيراً سائقنا المتحذلق فى رحلة العودة الساعة الخامسة والنصف .. تسير الأمور طيبة فى أول الأمر مما يبعث على الاطمئنان والراحة .. ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن .. عطل مفاجىء فى المركبة بعد منتصف الطريق تقريباً .. محاولات مضنية من السائق وكمساريه للإصلاح .. وأخيراً يواصل السير حثيثاً حتى أول ورشة خاصة بالشركة .. ماتبقى من الركاب فى تلك الأثناء كان محدود العدد اضطر للبقاء صاغراً لأنه ليس هناك بديل سهل لمواصلة الرحلة غير تلك المركبة المشئومة .. ساعة أخرى فى الورشة فى جو مشحون بالتزمر والتململ من مرور الوقت .. وأخيراً فى محطة الوصول بعد رحلة استغرقت مايقرب من الخمس ساعات !!
تيسر لى بعدها الحصول على توصيلة أخرى الى حيث بلدتى التى غالباً مايلفها الهدوء والسكون مع تلك الساعات الأولى من الليل .. ولتنتهى أحداث يوم طويل فى أحضان أعزائى الصغار.. والذين ساورهم القلق لتأخرى الى تلك الساعة وتزامن ذلك مع انقطاع اتصالى بهم هاتفياً ..
وليبدأ الاستفسار مباشرة .. أيه اللى أخرّك كده !!! وليكون ردى لهم شافياً بنفس الطرح الذى أضفته اليوم ...

الجمعة، 27 مارس، 2009

وقفـــة !!!


منذ الشهور القلائل التى استهللت فيها إطروحاتى المتواضعة تلك .. والتى أعلم جيداً انها لا ترقى الى الطرح الأدبي ولا تمت له بصلة ، وهذا اعتراف واضح وصريح منى بذلك .. ولكن هى محاولة متواضعة لصياغة الكلمات بشىء من الترتيب والتنميق فى العبارات لعلها تجد القبول لدى من يمر عليها سواء قاصداً ، او جاء مروره هنا عابراً ..
وخلال الفترة القصيرة المنقضية خرجت ببعض التجربة من تلك المحاولات المتفرقة لخلق موضوعات من هنا وهناك ..
أولى تلك الاستنتاجات .. أن الكتابة ليست بالأمر اليسير .. بداية من نسج الفكرة وبناء محاور الموضوع الى خروجها فى صورة يرضى عنها كاتبها أولاً وتجد صداها لدى من يقرأها فيما بعد ، ثانياً .. قاموس الكاتب اللغوى ومفرداته التى تعينه على عرض فكرته بأسلوب يرتضيه لنفسه ويكون هو المميز له من بين الآخرين .. ثالثاً .. الخبرات الحياتية ، الى جانب الذاكرة الموسوعية ، والخيال الواسع الذى يفند ويرتب الأفكار والأحداث ويخلق المواقف والشخصيات التى لابد أن يكون فيها الجديد والمبتكر دائماً ..
خلاصة القول أن مهمة الكتابة ليست بالأمر اليسير كما كنت أتصور .. ولكن هى من المهام الشاقة التى أدنى مؤهلاتها الاطلاع الموسوعى فى كافة المجالات ، والفكر الخلاق الذى هو منحة من الله سبحانه وتعالى ..
وبناءاً على ماخلُصت اليه سابقاً .. فكتاباتى هنا .. لا أدّعى انها من قبيل الكتابات الأدبية ولا تصنف على أى وجهة فنية .. ولكن ارتضيت لها أن تكون من قبيل ( الشخابيط ) او الثرثرة أو الفضفضة .. كما سبق وقدمت لها منذ البداية .. حتى لا يتهمنى أحد فيما بعد أننى قد اسأت اللغة أو الأدب فى تناولى .. وخير معين لى فى ذلك هو هذا الزخم الهائل من السلع المعروضة فى فضاء الشبكة العنكبوتية فى صورة مدونات أو منتديات بعضها يدّعى الأدب ، والكثير منها يندرج تحت باب التسلية والنقاش فى شتى المجالات ..
تلك تذكرة مرة أخرى لهوية الموضوعات التى أتناولها هنا فى مدونتى .. والتى قد يغلب عليها الصبغة الشخصية من سرد لمواقف حياتية ، وسيرة ذاتية فى جانب كبير منها .. والهدف منها ليس مجرد التسلية ، ولكن قد تكون من قبيل وقفة مع الذات من حين لآخر ، فيها مافيها من التأمل والتفكر في الأحوال الحياتية المتقلبة ، وقد تكون صحيفة احوال تسجل لمرحلة من مراحل العمر قد نعود اليها فى يوم من الايام – إذا طال بنا الأجل – أو يقلب ابناؤنا صفحاتها .. فترسم على الشفاه ابتسامة وتحمل الى الخاطر عبق الذكريات .. أما مايضاف اليها من موضوعات أخرى (الصور ، وماشابه .. ) فهى من قبيل الاهتمامات الشخصية والتى قد تعود بالفائدة على كل من يمر بها ولو بمجرد الاطلاع ... كل ماأتمناه الآن - وليس كل مايتمناه المرء يدركه - ألا تخذلنى إرادتي يوماً عن الاستمرار فى هذا النهج الذى بدأته .. وأن يكون كل هذا الى زوال .. لأى سبب من الأسباب .. حيث كانت مأساة حياتي التى مازالت تلازمني هى الأعمال المبتورة والغير مكتملة .. والتى هى مدعاة دائماً لعدم الرضا والقناعة بما أنجزت فى رحلة حياتى الطويلة ...

الأحد، 22 مارس، 2009

مايكل أنجلو

مايكل آنجلو بوناروتي
(Michelangelo Buonarroti)

عاش مايكل أنجلو للفترة من (كابريزي، أريزو 1475- روما 1564 م) هو نحات، رسّام، مهندس معماري، وشاعر (جمع بين عدة فنون في آن واحد) إيطالي من عصر النهضة. كان فريدا في عصره، لم يستطع أحد أن يجاريه في فنه، وإبداعه المتأصل، وقوة تركيباته، كانت أعماله على رغم تنوعها يجمع بينها أنها كانت ضخمة للغاية.
حياتـــه:
ولد مايكل آنجلو في مقاطعة توسكانا. كان والده قاضيا على بلدة كاربيزي، وهو ينتمى إلى عائلة "بيووناروتي" العريقة في المنطقة. نشأ وتلقى المعارف الأساسية في فلورنسا، قبل أن يُرسَل إلى بلدة "سيتينيانو" ليتتلمذ على يد أحد النحاتين، كان والده قد اشترى مقلعا للرخام وضيعة صغيرة بالقرب من المكان، فأراد أن يعد ابنه ليتولى أمورها.
إلا أن "مايكل آنجلو" أصر على أن يتبع أستاذه الجديد، "دومينيكو غيرلاندايو" أحد ألمع الرسّامين في فلورنسا، استمر في العمل في ورشته مدة ثلاث سنوات (منذ 1488 م). تأثر أثناء هذه الفترة بأحد تلامذة "غيرلاندايو" فقرر أن ينتقل من الرسم إلى النحت. لاحظ أستاذه الجديد تفوقه ونبوغه، فقدمه إلى حاكم المدينة "لورونزو من ميديتشي". كانت الأفكار التحررية منتشرة بين أوساط رجال بلاط حاكم فلورنسا، فتأثر بها "مايكل آنجلو".
توفي "لورونزو من ميديتشي" عام 1492 م، ورفض ابنه وخليفته أن يتولى "مايكل آنجلو"، ثم أخذت الأوضاع السياسية تضطرب في المدينة مع انتشار أفكار الراهب "سافونارولا"، دفعت هذه الظروف الجديد بـ"مايكل آنجلو" إلى الانتقال إلى بولونيا، استقر هناك لمدة ثلاث سنوات قبل أن يستدعيه (عام 1496 م) إلى روما الكاردينال جورج، تأثر أثناء هذه الفترة بفنون روما القديمة، وأنجر تمثالين: "باكوس" و"السيدة العذراء تنتحِب" (بييتا).عاد إلى فلورنسا (1501 م) بعد أن تم الإطاحة بأسرة الميديتشي وإعلان الجمهورية، فتعرف على ليوناردو دافينشي، وتلقى منه تقنيات جديدة، أضفى عن طريقها بعضا من الحيوية على أعماله (كيفية نقل الانطباع بالحركة والانسيابية في الصور والتماثيل الجامدة). أنجز أثناء فترة اقامته في فلورنسا أحد أشهر أعماله على الإطلاق (تمثال ضخم لداوود، طوله أربعة أمتار).
تم استدعاؤه إلى روما (1503 م) من جديد ولكن بطلب من البابا "يوليوس الثالث" هذه المرة، كلفه الأخير بانجاز الضريح الخاص به. بالموازاة مع عمله هذا، ألزم "مايكل آنجلو" نفسه بانجاز العديد من المشاريع الضخمة، وكان عمله على سقف الكنيسة السِكستية (نسبة إلى البابا سكست الرابع، 1471-1484 م) أشهرها على الإطلاق، استغرقه انجازها أربع سنوات كاملة (1508-1512 م).توفي البابا عام 1513 م، وحل محله ليون العاشر والذي ينتمي إل أسرة "ميديتشي" (حكام فلورنسا)، قام بتكليف "مايكل آنجلو" بإعادة تهيئة وزخرفة "كنيسة القديس لورنزو" في فلورنسا، قبِل الأخير العرض وعلى مضض، إلا أن الظروف حالت دون أن يكمل عمله فبقت واجهة الكنيسة عارية من الزخارف والرسومات.في أعقاب قيام الإمبراطور شارل الخامس بإطلاق يد جنوده لنهب مدينة روما عام 1527 م، تجرأ أهالي مدينة فلورنسا وأطاحوا (من جديد) بحكام أسرة ميديتشي. قام هؤلاء بحصار المدينة، واسهم "مايكل آنجلو" في انتزاعها عن طريق معالجته لأسوارها. سقطت المدينة عام 1530 م، وأعيد حكام أسرة ميديتشي.كلفه البابا الجديد "بطرس الثالث" بانجاز لوحة جصية على جدار المذبح في الكنسية السكستية، استمر في العمل سنوات 1534-1542 م قبل أن يكمل رائعته: "يوم الحساب". تم تعيينه عام 1546 مهندسا معماريا على كاتدرائية القديس بطرس. بعد حياة فنية حافلة، توفي "مايكل آنجلو" يوم 18 فبراير من سنة 1564 م عن عمر يناهز الـ89 عاما. عدا اشتهاره بالفنون التشكيلية كان ينظم الأشعار، وأظهرت الرسائل التي تركها حسه المرهف.


السيدة العذراء تنتحِب، أو بْيِيتا مايكل آنجلو، 1498
بيتتا العذراء تنتحب، يجسد العمل تصويرا للسيد المسيح وهو في حضن أمه مريم العذراء بُعيد إنزاله عن الصليب.

داوود، تمثال لـ مايكل آنجلو، 1498 م
تمثال داوود، حول قصة داوود وجولياث من العهد القديم حيث يقوم الشاب داوود بقذف صخرة تجاه العملاق جولياث ليقتله.
منحوتة قبر يوليوس الثاني

وهو عمل فني على قبر البابا يوليوس الثاني حيث وضع لاحقا في نهاية كاتدرائية القديس بطرس في روما.

سقف كنيسة سيستاين وهو زخرفة سقف كنيسة سيستاين في الفاتيكان. خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512

خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512 قام مايكل أنجلو بإبداع واحدة من أجمل المخططات الرسومية التمهيدية لزخرفة سقف الكنيسة البابوية في الفاتيكان. فمن خلال رسومه المتشابكة وزخارفه المعقدة استطاع تصوير قصة سفر التكوين لدي الإنجيل بدءاً من فصل الظلام عن النور ( فوق المذبح) مروراً بقصة سيدنا آدم وحواء منهياً بقصة سيدنا نوح عليه السلام. وخلال الزوايا وزع عدة مشاهد تتناول العديد من القصص الدينية. وأهم ما في العمل صورة ( خلق آدم ) ( 1508-1512) لما لها أهمية من طريقة العرض القوية التي تجمع ما بين المعني العميق وجمال الصورة ووضوحها. حيث يتموضع سيدنا آدم بشكل ممتد علي الأرض بشكل يتلاقي مع الخالق (جل جلاله) ..وبطريقة مدهشة استطاع مايكل أنجلو أن يصور قصة الكتاب المقدس حول خلق الله لآدم من التراب من خلال جعل آدم يضطجع علي الأرض وهو يمد يده بهدوء نحو الطاقة الإلهية لتمنحه القوة والحياة.


لوحة يوم القيامة على منبر كنيسة سيستايت في روما
مرة أخري تم استدعاء مايكل أنجلو للعمل في كنيسة سيستاين (السكستية ) سنة 1534 حيث كلف بمهمة زخرفة الحائط فوق المذبح (يوم القيامة 1536-1541).
قام مايكل أنجلو بإنجاز رسومات تتحدث عن نبوءة عودة السيد المسيح قبل نهاية العالم ضمن مشهد صوره وهو(السيد المسيح) يقوم بتوجيه ضربة للشرير (الشيطان) بينما يده اليسري وبرقة تطلب الرحمة والمغفرة له، وبجانب السيد المسيح كانت مريم العذراء وهي تنظر إلي الحشود الغفيرة المنبثقة من القبور جميعهم من الكهنة والصالحين صاعدين نحو الجنة ( الفردوس ) صورهم مايكل أنجلو عراة وبكميات ضخمة ربما ليؤكد النبوءة التي تقول بأنهم سيعودون صحيحو الجسد والروح.
















ملخص الأعمال الفنية لمايكيل انجيلو :
النحت :
معركة القنطور 1429 ، سيدة الخطوات 1491 ، صلب المسيح 1429 ، قبة سان دومينيكو 1494 - 1495، القديس بيترونيوس 1494 - 1495 ، القديس بروكلوس 1494 - 1495 ، باخوس 1496 - 1497 ، تمثال بيتتا 1499 - 1500 ، سيدة من بروجيس 1501 - 1504 ، تمثال داوود 1501 - 1504 ، القديس بطرس 1503 - 1504 ، القديس بولص 1503 - 1504 ، بيوس 1503 - 1504 ، سيدة وطفلها الرضيع 1503 ، سيدة وطفل 1503 ، القديس ماثيو 1505 ،منحوتة قبر يوليوس الثاني 1513 - 1516 ، تمثال موسى 1513 - 1515 ، العبد الثائر 1513 - 1516 ، موت العبيد 1513 - 1516 ، عبقرية النصر 1532 - 1534 ، العبودية والصحوة والاسترقاق 1519 - 1535 ، المسيح يحمل صليبه 1519 - 1520 ، رايشل 1545، بروتوس 1540 ، ليا 1545
لوحات :
معركة كاسكينا 1504 ، توني الشواطئ 1503 - 1505 ، القبر 1505 ، سقف كنيسة سيستاين 1508 - 1512 ، لوحة يوم القيامة 1534 - 1541 ، استشهاد القديس بطرس 1542 - 1550 ، إيمان القديس بولص 1542 - 1550 ((انفاْس انجلو)
عمارة :
واجهة كنيسة القديس لورينزو 1520 ، غرفة المقدسات 1519 - 1534 ، مشروع المكتبة الأنيقة 1524-1534 ، كاتدرائية القديس بطرس 1520 - 1546 ، ساحة كامبيدوجليو البرلمان 1539

***